حصري:

شهدت تونس في السنوات الأخيرة تصاعدًا في حرائق الغابات، التي أتت على نحو 70 ألف هكتار من الغطاء الغابي منذ عام 2011، في واحدة من أكبر الخسائر البيئية التي شهدتها البلاد.
الأسباب والخسائر
كشف المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة محمد نوفل بن حاحا، أن هذه الخسائر لا تشمل الأضرار الناجمة عن الآفات الحشرية التي تهدد عددًا من الأصناف الغابية.
وأوضح بن حاحا أن شهر مايو الماضي شهد تسجيل 107 حرائق في مناطق الحصاد وزراعة الحبوب، مما يزيد احتمالات امتداد النيران إلى الغابات المجاورة.
التحديات البيئية
وتعد هذه الخسائر جزءًا من التحديات البيئية الكبيرة التي تواجه تونس، حيث تهدد التغيرات المناخية والعوامل البشرية استقرار النظام البيئي في البلاد.
وأكدت الإدارة العامة للغابات أن إعادة تشجير المناطق المحروقة لا تتم مباشرة بعد إخماد الحرائق، بل تسبقها مرحلة مراقبة وتقييم ميداني تمتد من سنة إلى سنتين.
حملات التشجير
وأوضحت الإدارة أن اللجوء إلى التشجير الاصطناعي لا يكون إلا إذا أثبتت الدراسات الميدانية عدم كفاية التجدد الطبيعي، على أن تُنفذ عمليات الغراسة بين شهري نوفمبر ومارس.
واستخدمت أصناف محلية مقاومة للحرائق والجفاف، مثل الخروب والزيتون البري والصنوبر الثمري، محذرةً من أن التسرع في عمليات الغراسة قد يتسبب في إتلاف البذور الكامنة في التربة والإضرار بالتوازن البيئي للموقع.
مبادرة إعادة إحياء جبل الناظور
وجاءت هذه التوضيحات بالتزامن مع إطلاق مبادرة وطنية لإعادة إحياء جبل الناظور بمعتمدية غار الملح بمحافظة بنزرت، عبر غراسة أكثر من 200 ألف شجرة يوم 25 أكتوبر المقبل.
وهي مبادرة أثارت نقاشًا بين مؤيديها وعدد من المختصين والناشطين البيئيين، الذين شددوا على ضرورة انتظار نتائج تقييم الإدارة العامة للغابات قبل تنفيذ أي حملة تشجير.
وأكدوا على أن عمليات الاستعادة يجب أن تتم وفق أسس علمية تحقق تعافي الغابات على المدى الطويل.
- 70 ألف هكتار من الغطاء الغابي فقدت منذ عام 2011.
- 107 حرائق سجلت في مايو الماضي في مناطق الحصاد وزراعة الحبوب.
- اللجوء إلى التشجير الاصطناعي لا يكون إلا إذا أثبتت الدراسات الميدانية عدم كفاية التجدد الطبيعي.
- استخدام أصناف محلية مقاومة للحرائق والجفاف في عمليات الغراسة.
وتعد هذه المبادرة خطوة importante نحو استعادة الغابات التونسية، ولكن يجب أن تتم وفقًا لأسس علمية صارمة لضمان نجاحها على المدى الطويل.
مصدركم الأول للأخبار — الايام الاماراتية.