فرنسا تتنفس الصعداء: إخماد أكبر حريق غابات منذ عام 1949

فهد القاسم
2 Min Read
A firefighter work to extinguish flames in a forest in Claouey, near Lège-Cap-Ferret, on July 28, 2026. Over the past six days, the wildfire near Bordeaux has ravaged 42,000 hectares (103,000 acres), forced 220,000 people to flee and destroyed 240 houses. Firefighters said on July 28, 2026 the fire had not expanded overnight as they managed to tackle several flareups. (Photo by Ed JONES / AFP)
فرنسا تتنفس الصعداء: إخماد أكبر حريق غابات منذ عام 1949

انتصار على ألسنة اللهب في جيروند

أعلنت السلطات الفرنسية عن نجاحها في السيطرة الكاملة على أضخم حريق غابات تشهده البلاد منذ عام 1949. يأتي هذا الإعلان بعد جهود مكثفة استمرت لأكثر من أسبوع، إثر اندلاع النيران في غابات الصنوبر القريبة من مدينة بوردو، جنوب غرب فرنسا.

أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن الحريق أصبح «تحت السيطرة ولم يعد ينتشر»، مشددًا على استمرار فرق الإطفاء في عملها الدؤوب لإخماد البؤر المشتعلة ومراقبة الوضع عن كثب لضمان عدم تجدد الاشتعال.

حصيلة الدمار والجهود البطولية

تسبب الحريق، الذي بدأ في منطقة جيروند، في دمار هائل طال نحو 42 ألف هكتار من غابات الصنوبر الممتدة على طول الساحل الأطلسي. كما أدت الكارثة إلى تدمير حوالي 240 منزلاً، مخلفة وراءها آثاراً بيئية ومادية جسيمة.

  • جهود الإخماد: شاركت فرق الإطفاء والمتطوعون بكثافة، مدعومين بطائرات متخصصة في مكافحة الحرائق، في مواجهة هذه الكارثة البيئية.
  • عودة الحياة: صرحت صوفي بروكا، محافظة جيروند، بأن المنطقة «بدأت تستعيد عافيتها»، وأن غالبية السكان الذين تم إجلاؤهم، والبالغ عددهم نحو 220 ألف شخص، عادوا إلى منازلهم. ومع ذلك، لا يزال البعض ينتظرون إخماد النيران بالكامل في المناطق الأكثر تضرراً قبل العودة.

تحديات المناخ تزيد من حدة الكوارث

تصارع فرنسا منذ أسابيع سلسلة من حرائق الغابات، بالتزامن مع موجات حر شديدة ومتكررة أدت إلى جفاف الأنهار والنباتات. يحذر العلماء من أن هذه الظواهر المناخية المتطرفة تتفاقم بفعل تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية، مما يزيد من احتمالية تكرار مثل هذه الكوارث.

مكافحة حرائق أخرى

في إقليم فار، جنوب شرقي فرنسا، تمكنت فرق الإطفاء من احتواء حريق كبير اندلع يوم الجمعة، بعدما ساهمت الرياح القوية في انتشار النيران. ولم يسجل محافظ الإقليم سيمون بابر أي تطورات جديدة بخصوص هذا الحريق.

أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة

وفقاً لبيانات الأقمار الاصطناعية التابعة للنظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، بلغت المساحة الإجمالية للأراضي التي التهمتها النيران في فرنسا منذ بداية العام نحو 92 ألف هكتار. يُعد هذا الرقم هو الأعلى الذي تسجله البلاد خلال السنوات العشرين الماضية، مما يدق ناقوس الخطر بخصوص تداعيات التغيرات المناخية على البيئة الفرنسية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *